عَزُّهُ- ، مِنْ تَوْحِيدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالْيَتِيمُ هُنَا: هُوَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، لِأَنَّهُ لَعَنَهُ اللَّهُ نَفَاهُ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَالْمِسْكِينُ هُنَا: هُوَ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ، وَهُوَ الَّذِي سَكَنَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَطَعَامُهُ: اسْتِمَاعُهُ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ، مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ الْبَالِغِينَ، وَهُوَ فِي دَوْلَتِهِمْ مَمْنُوعٌ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَحُضُّ: أَيْ وَلَا يَأْمُرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": الدِّينُ: هُوَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾: هُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ، وَقِيلَ الثَّالِثُ لَعَنَهُ اللَّهُ ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾: لِأَنَّ الثَّالِثَ اللَّعِينَ نَفَى الْيَتِيمَ وَهُوَ أَبُو الذَّرِّ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾: أَيْ لَا يَحْرِصُ عَلَى بِرِّ مَنِ اسْتَكَنَّ إِلَى مَعْرِفَةِ الْعَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَالْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَحُضُّ: يَعْنِي وَلَا يَبَرُّ وَلَا يُحَرِّضُ عَلَى بِرٍّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ 4 الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ 5 الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ 6 وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ 7﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُمْ هُنَا أَصْحَابُ الْبَاطِنِ، تَقْدِيرُهُ: ﴿فَوَيْلٌ﴾: لِتَارِكِي صَلَاةِ الْبَاطِنِ، السَّاهِينَ عَنْهَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهَا، وَالَّذِينَ يُرَاؤُونَ: وَهُمُ الَّذِينَ لَا




