وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ": هَذِهِ السُّورَةُ مُحَرَّفَةٌ، وَكَانَتْ تُقْرَأُ قَبْلَ تَحْرِيفِهَا: لِي إِلَهٌ فِي قُرَيْشٍ، إِلَهُهُمْ فِيهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ: وَهِيَ مُهَاجَرَةُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَهَا مُبَالَغَةٌ فِي عَالَمِ النُّورِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَرَبُّهُ: أَمِيرُ النَّحْلِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَهُوَ الَّذِي أَطْعَمَ أَهْلَ خَاصَّتِهِ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَكْفِيهِمْ عَنْ غَيْرِهِ وَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- الَّذِي آمَنَهُمْ مِنْ كَيْدِ أَعْدَائِهِمْ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ": رِحْلَةُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى مُهَاجَرَةِ السَّيِّدِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: إِشَارَةٌ إِلَى تَرَائِي الذَّاتِ بِالنُّورِ وَالظِّلِّ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾: فَالْبَيْتُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَرَبُّهُ أَمِيرُ النَّحْلِ -جَلَّ وَعَلَا- ، وَالَّذِينَ أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ: هُمْ أَهْلُ مَعْرِفَتِهِ أَطْعَمَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا أَغْنَاهُمْ عَنْ غَيْرِهِ، ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾: أَيْ مِنْ كَيْدِ أَعْدَائِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التُّحْفَةِ النَّافِعَةِ": هَذِهِ السُّورَةُ كَانَتْ تُقْرَأُ قَبْلَ التَّحْرِيفِ: لِي إِلَهٌ فِي قُرَيْشٍ، إِلَهُهُمْ فِيهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، إِلَى آخِرِهَا، يَعْنِي إِذَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى حَسَبِ




