عَلَيْهِمُ الطَّيْرَ الْأَبَابِيلَ: أَيْ حَتَّى رَمَاهُمْ بِالْخِزْيِ وَالتَّخْيِيلِ، وَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ، وَهُوَ مَا دَقَّ وَطَابَ أَكْلُهُ لِلدَّوَابِّ.
سُورَةُ قُرَيْشٍ
وَهِيَ 4 آيَةٍ وَ27 كَلِمَةً وَ73 حَرْفاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ 1 إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ 2 فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ 3 الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ 4﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": قَالَ صَاحِبُ "الْمِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ كَانَتْ تُقْرَأُ قَبْلَ تَحْرِيفِهَا هَكَذَا: لِي إِلَهٌ فِي قُرَيْشٍ وَهُوَ الْعَيْنُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، إِلَهٌ فِيهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَلَمْ يَزَلْ ظَاهِراً لِخَلْقِهِ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَحَقِيقَةُ الرِّحْلَتَيْنِ: الْحَالَتَانِ الظَّاهِرُ بِهِمَا لِعَبِيدِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾: الَّذِي هُوَ حِجَابُ الْقُدْرَةِ الْمُفِيضُ إِنْعَامَهُ عَلَى عَبِيدِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾: يَعْنِي ضَعْفَ الْمَعْرِفَةِ ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفِ﴾: الْهَلَاكِ وَالْحَيْرَةِ.




