مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 389

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ": الْفِيلُ وَأَصْحَابُهُ: الثَّانِي وَأَشْيَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَالطَّيْرُ الَّتِي رَمَتْ عَلَيْهِمُ الْحِجَارَةَ: الْأَيْتَامُ الْخَمْسَةُ وَالْوَلِيَّانِ، وَالنُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ، وَأَبَابِيلُ، السِّينُ -مِنْهُ السَّلَامُ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ 4 فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ 5﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: الْحِجَارَةُ الَّتِي رَمَوْهُمْ بِهَا: هِيَ الْعَذَابُ الْوَاقِعُ عَلَى الْأَضْدَادِ، الَّذِينَ هُمْ أَبْرَهَةُ وَأَصْحَابُهُ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": الْحِجَارَةُ الَّتِي رَمَوْهُمْ بِهَا: هُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَذِكْرُ مَقَامَاتِهِ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَا، وَالْعَصْفُ: وَرَقُ الزَّرْعِ الَّذِي تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّطِيفِ إِبْرَاهِيمُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": إِنَّ مَلِكَ الْيَمَنِ أَبْرَهَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ بَنَى بِصَنْعَاءَ كَنِيسَةً لِيَصْرِفَ إِلَيْهَا وُجُوهَ الْحُجَّاجِ عَنْ مَكَّةَ فَأَحْدَثَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ، وَلَطَّخَ قِبْلَتَهَا بِالْقَذَارَةِ احْتِقَاراً بِهَا، فَحَلَفَ أَبْرَهَةُ لَيَهْدِمَنَّ الْكَعْبَةَ، فَجَاءَ بِجَيْشٍ عَلَى أَفْيَالٍ يُقَدِّمُهَا مَحْمُودٌ وَهُوَ اسْمُ فِيلٍ لِأَبْرَهَةَ وَقِيلَ إِنَّ أَبْرَهَةَ أَخَذَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِائَتَيْ بَعِيرٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِهَا، وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَجُلاً جَسِيماً وَسِيماً، فَقِيلَ لِأَبْرَهَةَ: هَذَا سَيِّدُ

الصفحة 327 من 389