وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": أَيْ: إِنَّهَا تَطَّلِعُ عَلَى الْقُلُوبِ، وَتَعْلَمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ، وَسُمِّيَتْ بِالنَّارِ، مِثَالاً عَلَى إِشْرَاقِ وُجُودِ الذَّاتِ الْقُدْسِيَّةِ بِالْهَيْئَةِ النُّورَانِيَّةِ، لِقُرْبِ الْمُشَابَهَةِ مِنَ النُّورِ فَسَمَّاهَا نَاراً سِتْراً عَلَى الْفُجَّارِ، لِئَلَّا يَنْقُضَ الْجِدَارُ، فَتَظْهَرَ كُنُوزُ الْأَسْرَارِ، وَأَمَّا الْعَارِفُونَ، فَيَلْحَظُونَ السَّرَائِرَ، وَيَجْعَلُونَهَا فِي طَيِّ الضَّمَائِرِ، وَأَهْلُ الْفُتُورِ، يَهِيمُونَ وَرَاءَ السُّتُورِ، فَلَمْ يَسْتَضِيئُوا بِالنُّورِ، وَاسْتَعَاضُوا عَنِ اللُّبِّ بِالْقُشُورِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ": ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾: هِيَ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَهِيَ تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ: أَيْ عَلَى الْقُلُوبِ.




