أَصْبَحَ مِنَ الْخَالِدِينَ فِي مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهَذَا مِثْلُهُ كَمَثَلِ مَنْ يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ 4 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 5 نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ 8 فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ 9﴾
قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": وَهِيَ الْقِيَامَةُ، وَهِيَ قِيَامُ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ السَّيِّدَ الْقَائِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذَا ظَهَرَ عَاقَبَ الْخَلْقَ عَلَى سَرَائِرِهِمْ، وَمَا تَشْمَلُ عَلَيْهِ أَفْئِدَتُهُمْ، مِنْ غَيْرِ إِمْهَالٍ وَلَا إِفْصَاحٍ، وَلَا إِنْظَارٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ":
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ"، يُرْفَعُ الْخَبَرُ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْهَيْثَمِ مَالِكَ بْنَ التَّيِّهَانِ الْأَشْهَلِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾، فَقَالَ: النَّارُ: الْحِجَابُ، يَطَّلِعُ عَلَى قَلْبِ الْبَابِ وَالْأَيْتَامِ، وَجَمِيعِ الْخَلْقِ، قُلْتُ سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنِ النَّارِ فِي الْبَاطِنِ، قَالَ: النَّارُ فِي بَاطِنِ الْبَاطِنِ: هِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- .




