بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ 1﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ": الْهُمَزَةُ: الَّذِينَ يَعِيبُونَ غَيْرَهُمْ، وَالْهَمَّازُ: الَّذِي يَسْتَغِيبُ النَّاسَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "الصَّافِي": وَهُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ، كَانَ يَهْمِزُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَغْتَابُهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَيَلْمِزُهُ وَيَنِمُّ عَلَيْهِ، وَاللَّمْزُ: هُوَ الطَّعْنُ، وَشَاعَا فِي كَسْرِ الْأَعْرَاضِ بِالطَّعْنِ، وَالْقُمِّيُّ قَالَ: ﴿هُمَزَةٌ﴾: الَّذِي يَغْمِزُ النَّاسَ، وَيَسْتَحْقِرُ الْفُقَرَاءَ، وَقَوْلُهُ: ﴿لُمَزَةٌ﴾: الَّذِي يَلْوِي عُنُقَهُ وَرَأْسَهُ وَيَغْضَبُ إِذَا رَأَى فَقِيراً أَوْ سَائِلًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ 2 يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ 3﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": لَمْ يَكُنْ فِي نُفُوسِ الْعَالَمِ شَيْءٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَلِذَلِكَ فَهُمْ فِي الرَّسْخِ مَعْبُودُونَ.
أَقُولُ: هُوَ الَّذِي وَصَلَ إِلَى عِلْمٍ مِنَ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ، أَوْ سِرٍّ مِنَ الْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ وَاحْتَفَظَ بِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ إِخْوَانِهِ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ




