مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 389

أَيْ لَوْ تَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ عِلْمِ الْإِخْلَاصِ للهِ وَالْإِفْرَادِ، لَرَأَيْتُمُ السَّيِّدَ الْمِيمَ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ مَجْمَعَ الْأَمْثَالِ وَالْأَعْدَادِ، وَقَدْ سُمِّيَ حِجَابًا لِأَنَّهُ حَجَبَ الذَّاتَ عَنْ جَمِيعِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾: أَرَادَ أَنَّكُمْ لَتَنْظُرُنَّ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ بِالْفِكْرِ الْمُنِيرِ، دَلَالَةً عَلَى وُجُودِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ كَوْنٌ لَا يَجُوزُ نَفْيُ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ، إِلَّا بَعْدَ إِثْبَاتِ الْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ، لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: وَهُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ بِاللهِ تَعَالَى فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ وَتَنْزِيهُهُ عَنْ جَمِيعِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْجَوَاهِرِ": ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾: أَرَادَ بِالْجَحِيمِ: الْمَهْدِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- صَاحِبُ الْغَيْبَةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾: وَهُوَ الْمَعْنَى الْعَيْنُ -عَزَّ وَجَلَّ- .

سُورَةُ الْعَصْرِ

وَهِيَ 3 آيَةٍ وَ14 كَلِمَةً وَ60 حَرْفاً

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ 1 إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ 2﴾

الصفحة 320 من 389