قَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ 5 لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ 6﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُالْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ": ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾: أَيْ الْفِرَاسَةُ، ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾: أَيْ الْمُكَاشَفَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": وَهُوَ دَرَجَةُ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقَلِّدِينَ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾: وَهُوَ دَرَجَةُ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ الْبَالِغِينَ الْمُشَاهِدِينَ، الَّذِينَ عَايَنُوا الْحَقَّ فَعَرَفُوهُ عِيَانًا، وَتَحَقَّقُوا صِدْقَ مَا نُقِلَ إِلَيْهِمْ، فَعَبَدُوهُ إِيقَانًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": عِنْدَ الْعَامَّةِ: أَنَّ الْجَحِيمَ لَا يَكُونُ رُؤْيَتُهَا إِلَّا يَوْمَ الْحِسَابِ، وَالْعَرْضِ وَالْمَآبِ، وَهَذِهِ الْجَحِيمُ قَدْ أَيْقَنَ لَنَا رُؤْيَتُهَا وَمُشَاهَدَةُ عَيْنِ حَقِيقَتِهَا، فَعَلِمْنَا أَنَّ هَذِهِ الْجَحِيمَ هِيَ مَحْمُودَةٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : وَهِيَ عِنْدَنَا: نَارُ الْجَحِيمِ، عَيْنُ الْيَقِينِ السَّنِيَّةُ وَهِيَ الْحُطَمَةُ، وَنَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ.




