قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": وَمِنْ حَيْثُ الْبَاطِنُ إِنَّ الْبَارِي تَعَالَى وَقْتَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ يَكُونُ خَافِيًا عَنْ تَحْدِيدِ الْمَخْلُوقِينَ، وَلَا يُدْرِكُهُ النَّاسُ، وَهُوَ حَتْمٌ مَقْضِيٌّ لَا غِنَى عَنْ ظُهُورِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ 4 وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ 5﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ": الْقَارِعَةُ: ظُهُورُ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ ظُهُورُ الذَّاتِ تَقَدَّسَتْ وَعَلَتْ بِزِيَادَةِ الْمُعْجِزِ يَوْمَ تَكُونُ جِبَالُ الْفَيْضِ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ، وَإِشَارَتُهُ هُنَا أَنَّ الْقَارِعَةَ: هِيَ الْجَحِيمُ وَهِيَ الْعَيْنُ الْعَالِيَةُ لِأَنَّهَا جَحِيمٌ عَلَى مُنْكِرِهَا، وَجَنَّةٌ لِعَارِفِيهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ 6 فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ 7﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ شِيعَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- ، الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا إِيمَانَهُمْ، وَهِيَ الدَّرَجَةُ الْعَالِيَةُ، وَالْمَعْرِفَةُ وَالْإِقْرَارُ، بِالتَّوْحِيدِ لِلْعَلِيِّ الْأَعْلَى.




