مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 389

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥﴾

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": السَّائِلُ: هُوَ الَّذِي يُحْسِنُ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا يَحِبُّ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ مِنْ صُفُوفِ الْفِقْهِ، وَالسُّنَنِ: الَّتِي تُوجِبُ الِارْتِفَاعَ فِي الدَّرَجَةِ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ، وَالْمَحْرُومُ: هُوَ الَّذِي حُرِمَ مَعْرِفَةَ السُّؤَالِ، مَعَ حُبِّهِ لِأَنْ يَعْرِفَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسُ رَمَضَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْعِيَانِ": ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾: فَهُمْ جَمَاعَةُ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ رَفَعُوا أَعْلَامَ الشَّرِيعَةِ وَالَّذِينَ جَمَعُوا كُنُوزَ الْأَسْرَارِ، وَلَمْ يَرْدُمُوا أَبْوَابَهَا عَنِ الدَّاخِلِينَ مِنَ الطَّالِبِينَ الْأَخْيَارِ وَأَمَّا السَّائِلُ وَالْمَحْرُومُ: فَهُوَ الدَّاخِلُ الَّذِي فَقَدَ سَيِّدَهُ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ رَضَاعُهُ فَتَعْلِيمُ هَذَا الْمَحْرُومِ، عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ فَرْضٌ مَحْتُومٌ، بِشَرْطِ إِذَا كَانَ مِنَ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَقَابِلاً لِلتَّعْلِيمِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَكَانَ رَاغِباً فِي الْقَبُولِ، وَبُلُوغِ الْمَأْمُولِ، جَازَ لِعَارِفِ هَذِهِ الْأَسْرَارِ أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا، مَا كَانَ مُسْتَعِدّاً لِقَبُولِهِ.

الصفحة 31 من 389