قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَسَائِلِ": هُوَ شِدَّةُ سَيْرِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَفْلَاكِ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ، الَّذِينَ يَجْرُونَ الْأَبْحُرَ وَالْأَنْوَارَ السَّمَاوِيَّةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَهِيَ الْكَوَاكِبُ السَّابِقَةُ فِي السَّيْرِ وَالْمَطَافِ لِأَنَّ بَعْضَهَا أَسْرَعُ مِنْ بَعْضٍ فِي السَّيْرِ وَالْمَنَازِلِ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَجْتَهِدُ فِي السَّيْرِ حَتَّى يَلْحَقَ الْأَرْفَعَ مِنْهُ دَرَجَةً وَمَنْزِلَةً لِيَجْتَمِعَ مَعَهُ وَيَسْتَمِدَّ مِنْهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ": هِيَ شِدَّةُ السَّيْرِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَهِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ الَّتِي تَسْبَحُ فِي بِحَارِ الْأَنْوَارِ السَّمَاوِيَّةِ وَالسَّابِقَةِ فِي السَّيْرِ وَالْمَطَافِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شَعْبَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْأَفْكَارِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾: وَهُوَ اجْتِمَاعُ الْكَوَاكِبِ بِحَطِّي.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَوَائِدِ الْأَحْمَدِيَّةِ": فَظَاهِرُ ذَلِكَ عَلَى خُيُولِ الْقُرَى، وَبَاطِنُهُ: يُقْسِمُ بِالْكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ، فَهَذَا مِنْ بَعْضِ خِطَابِ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- لِاسْمِهِ تَعْلِيمًا لِمَنْ هُوَ دُونَهُ.




