عَلَيْهِ قَبْضُ رُوحِهِ فِي مَوْتِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاهُ وَقَدْ كُوفِئَ بِحَسَنَاتِهِ فِيهَا، لِيَرَى خِزْيَهُ وَعَارَهُ وَسَيِّئَاتِهِ فِي آخِرَتِهِ، فَيُجَازَى عَلَيْهَا أَسْوَأَ جَزَاءٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": هَذَا جَزَاءُ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْعِنَادِ، يُكَافَؤُونَ بِحَسَنَاتِهِمْ، وَيُجْزَوْنَ عَلَى خِدْمَاتِهِمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَتَعْظُمُ سَيِّئَاتُهُمْ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا الْمَسْخَ فِي الْآخِرَةِ.
وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَهُوَ النَّصُّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُحِقُّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ الْحَقَّ، وَيُزْهِقُ الْبَاطِلَ، وَيَكْشِفُ بِهِ الْغِطَاءَ، وَيَجْلُو بِهِ الْعَمَاءَ وَيَقْتَصُّ مِنَ الْخَلَائِقِ أَعْمَالَهُمْ، وَيُجَازِيهِمْ جَمِيعًا بِأَفْعَالِهِمْ.
سُورَةُ الْعَادِيَاتِ
وَهِيَ 11 آيَةً وَ40 كَلِمَةً وَ130 حَرْفًا
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا 1 فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا 2 فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا 3 فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا 4 فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا 5﴾




