مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 389

وَفِي الْمَجْمَعِ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَخْبَارُهَا: أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَهُ عَلَى ظَهْرِهَا، تَقُولُ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا، فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ 6 فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ 7 وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ 8﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَاوِي الْأَسْرَارِ":

قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيُمَارِيَ بِهِ الْجُهَلَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ بِهِ إِلَيْهِ قُلُوبَ النَّاسِ، فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلُ بِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ قَبُولُهُ إِلَّا بِالْعَمَلِ الْمَشْرُوطِ بِهِ وَاسْتِعْمَالُ فِقْهِهِ وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ أَوْزَارِهِ، لِأَنَّهُ حَضَّ عَلَى الْعِلْمِ وَأَمَرَ بِالْعَمَلِ بِهِ، وَوَعَدَ الثَّوَابَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": إِنَّ الْعِلْمَ وَالرِّزْقَ وَمَا يَنْجُمُ عَنْهُمَا مِنْ رِفْعَةٍ وَخَفْضٍ وَنِعْمَةٍ وَبُؤْسٍ وَمَا إِلَى ذَلِكَ، إِلَّا حَصِيلَةُ عَمَلِ الْمَرْءِ وَحَصِيدَةُ دَأْبِهِ وَجِدِّهِ، إِذِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا أَدَاةُ

الصفحة 306 من 389