وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْعِلَلِ عَنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ -عَزَّ عَزُّهَا- قَالَتْ: أَصَابَ النَّاسَ زَلْزَلَةٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ لَعَنَهُ اللهُ وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَوَجَدُوهُمَا قَدْ خَرَجَا فَزِعَيْنِ إِلَى عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَتَبِعَهُمَا النَّاسُ إِلَى أَنِ انْتَهَوْا إِلَى بَابِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا هُمْ فِيهِ فَمَضَى وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى تَلْعَةٍ فَقَعَدَ عَلَيْهَا وَقَعَدُوا حَوْلَهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ تَرْتَجُّ جَائِيَةً وَذَاهِبَةً، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَأَنَّكُمْ قَدْ هَالَكُمْ مَا تَرَوْنَ، قَالُوا: وَكَيْفَ لَا يَهُولُنَا وَلَمْ نَرَ مِثْلَهَا قَطُّ؟ قَالَ: فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ثُمَّ قَالَ: مَا لَكِ؟ اسْكُنِي، فَسَكَنَتْ بِإِذْنِ اللهِ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ تَعَجُّبِهِمُ الْأَوَّلِ حَيْثُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: فَإِنَّكُمْ قَدْ عَجِبْتُمْ مِنْ صَنِيعِي، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا، وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا، فَأَنَا الْإِنْسَانُ الَّذِي يَقُولُ لَهَا مَا لَكِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾: إِيَّايَ تُحَدِّثُ.




