مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 389

هِيَ مَعْرِفَةُ الْأَئِمَّةِ، وَفِي الْبَاطِنِ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الْأَبْوَابِ، وَفِي الْبَاطِنِ الثَّالِثِ: حَقُّ الْإِخْوَانِ فِي الْمُسَاوَاةِ وَالْمُؤَاسَاةِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":

رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا ذَرٍّ وَسَلْمَانَ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- عَنْ مَعْرِفَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالنُّورَانِيَّةِ، فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا جُنْدَبُ، امْضِ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِنَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْنَاهُ وَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ لَا يَسْتَكْمِلُ أَحَدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَنِي كُنْهَ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ، فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَذِهِ الْمَعْرِفَةِ، امْتَحَنَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَشَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَصَارَ عَارِفًا مُسْتَبْصِرًا، وَمَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَهُوَ شَاكٌّ مُرْتَابٌ، وَإِنَّ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ، هِيَ مَعْرِفَةُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَمَعْرِفَةُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ، وَهِيَ الدِّينُ الْخَالِصُ الَّذِي قَالَ تَعَالَى عَنْهُ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾: يَعْنِي مَا أُمِرُوا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ دِينُ الْحَنِيفِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ السَّمْحَاءِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: هِيَ إِقَامَةُ وِلَايَتِي، فَمَنْ أَقَامَ وِلَايَتِي فَقَدْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَإِقَامَةُ وِلَايَتِي: صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.

الصفحة 300 من 389