مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 389

عِلْمُ السَّاعَةِ﴾(1)، وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ غَيْرِهِ، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾: تَهْوِيلاً لِشَأْنِهَا وَإِعْظَاماً لِقَدْرِهَا، وَأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الْمُتَفَرِّدُ بِمَعْرِفَتِهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ 4﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الْكُنُوزِ": الْقَارِعَةُ ظَاهِراً: الْقِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ الْقُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا، وَبَاطِناً: أَنَّ الْبَارِي -عَزَّ وَجَلَّ- وَقْتَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ يَكُونُ خَافِياً عَنْ تَحْدِيدِ الْمَخْلُوقِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ 6﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: وَالْمُهْلِكُ لَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُوَ الرِّيحُ الْعَاتِيَةُ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ، وَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ 8﴾

الهوامش

1سورة لقمان _ الآية (34)
الصفحة 3 من 389