عِلْمُ السَّاعَةِ﴾(1)، وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ غَيْرِهِ، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾: تَهْوِيلاً لِشَأْنِهَا وَإِعْظَاماً لِقَدْرِهَا، وَأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الْمُتَفَرِّدُ بِمَعْرِفَتِهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ 4﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الْكُنُوزِ": الْقَارِعَةُ ظَاهِراً: الْقِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ الْقُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا، وَبَاطِناً: أَنَّ الْبَارِي -عَزَّ وَجَلَّ- وَقْتَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ يَكُونُ خَافِياً عَنْ تَحْدِيدِ الْمَخْلُوقِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ 6﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: وَالْمُهْلِكُ لَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُوَ الرِّيحُ الْعَاتِيَةُ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ، وَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ 8﴾




