مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 389

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": قَالَ صَاحِبُ "التَّنْبِيهِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : الصَّبْرُ مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ.

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ، كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَهْجَةِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ الْكَافِرِينَ يَرَوْنَهُ بَعِيداً، بِوَاسِطَةِ الْإِمْهَالِ وَالِاسْتِدْرَاجِ، وَالتَّرَفُّهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَاوِيَّةِ وَاللَّذَّاتِ الشَّهْوَانِيَّةِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَإِنْ أَمَدَّهُمْ بِالنَّظْرَةِ وَالْإِمْهَالِ فَقَرِيبٌ عِنْدَهُ حُصُولُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأَخْذُهُمْ بِالنَّكَالِ، وَلَهُمْ فِيهِ الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ عَلَى جَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ أَنَّى مَا كَانَ يَسْتَبْعِدُ حُصُولَهُ، وَيَتَرَجَّى وُقُوعَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤﴾

الصفحة 29 من 389