الْإِنْسَانُ: هُوَ الْأَوَّلُ لَعَنَهُ اللهُ، لِأَنَّ الْحَقَّ تَعَالَى أَظْهَرَهُ فِي الصُّورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ مُقَوَّمًا، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ إِلَى الصُّورَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ إِلَى أَسْفَلَ دَرَكَاتِ جَهَنَّمَ، جَزَاءَ إِنْكَارِهِ وَخِذْلَانِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ مَحْمُودٌ قَرْفُولٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَنَارَةِ الْحَيَاةِ": ﴿التِّينُ﴾: الْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَالزَّيْتُونُ﴾: الْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَطُورُ سِينِينَ﴾: الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالْبَلَدُ الْأَمِينُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- ، مَنْ دَخَلَ فِي مَعْرِفَتِهِ كَانَ آمِنًا مِنَ الْحُلُولِ فِي الْأَذْرُعِ السَّبْعِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ 6﴾
قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": الَّذِينَ كَفَرُوا يُرَدُّونَ إِلَى أَسْفَلَ سَافِلِينَ، يَعْنِي: دُودَةً لَا عَقِبَ لَهَا، ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ فَإِنَّهُمْ لَا يُمْسَخُونَ، وَلَا يُفْعَلُ بِهِمْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُمْسَخُ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ، وَمَنْ خُلِقَ مِنَ الظُّلْمَةِ وَالْخَطِيئَةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": وَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَشِيعَتُهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ 7﴾




