مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 389

بِهَذِهِ النِّعَمِ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ وَالْعَذَابِ الْأَدْنَى، وَمِنْ بَعْدِهِ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ، جَزَاءَ كُفْرِهِ وَإِنْكَارِهِ وُجُودَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَهُوَ دَوْمًا فِي أَسْفَلَ سَافِلِينَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي الْجَوْهَرَةِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾: مِنْ حَيْثُ صُورَتِهِ الْعُنْصُرِيَّةِ وَالْأُخْرَوِْيَّةِ الْجَامِعَةِ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ عَلَى مِثَالِ الصُّورَةِ الْجَامِعَةِ لِلصُّوَرِ الْكُلِّيَّةِ وَالْمَعَانِي الْكُلِّيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُالْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَسَائِلِ": ﴿التِّينُ﴾: الْحَسَنُ ﴿وَالزَّيْتُونُ﴾: الْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، ﴿وَطُورُ سِينِينَ﴾: فَاطِمَةُ -عَزَّ عَزُّهَا- ، وَالْبَلَدُ الْأَمِينُ: مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَتَأْوِيلُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي لَفْظِ الْقُرْآنِ الشَّرِيفِ، مِثْلُ: التِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَالْبَلَدِ الْأَمِينِ: ظَاهِرًا عَلَى آلَاتٍ وَأَمَاكِنَ فِي الدُّنْيَا، وَبَاطِنًا: سِرٌّ مَكْنُونٌ، وَعِلْمٌ مَصُونٌ، يُعَبِّرُ عَنْ إِيجَادِ الشَّجَرَةِ الذَّاتِيَّةِ مِثَالًا لِلْأَشْخَاصِ الِاسْمِيَّةِ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ": ﴿التِّينُ﴾: الْحَسَنُ، ﴿وَالزَّيْتُونُ﴾: الْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، ﴿وَطُورُ سِينِينَ﴾: هُوَ الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالْبَلَدُ الْأَمِينُ: الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَهَذَا

الصفحة 281 من 389