بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ 1 وَطُورِ سِينِينَ 2 وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ 3 لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4 ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ 5﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": ﴿التِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾: فَاطِمَةُ -عَزَّ عَزُّهَا- ، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾: وَالْإِنْسَانُ الَّذِي خَلَقَهُ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، صَوَّرَهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نُطْفَةً فِي صُلْبِ أَبِي بَكْرٍ لَعَنَهُ اللهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ ﴿رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾: رَدَّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَبَا بَكْرٍ إِلَى أَسْفَلَ سَافِلِينَ، وَهِيَ أَسْفَلُ دَرَجَةٍ مِنَ النَّارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ": ﴿التِّينُ﴾: الْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَالزَّيْتُونُ﴾: الْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَطُورُ سِينِينَ﴾: جِبْرَائِيلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالْبَلَدُ الْأَمِينُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَقْسَمَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِمْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، أَيْ عَلَى مِثَالِ صُورَتِهِ، يَسْمَعُ وَيَرَى وَيُحِسُّ وَيَعْقِلُ الْأَشْيَاءَ بِالْعَقْلِ الَّذِي وَهَبَهُ إِيَّاهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾: أَيْ يَرُدُّ الْإِنْسَانَ الَّذِي كَفَرَ




