قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا 5 إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا 6﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": لَا يُكَلِّفُهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- حَمْلَ مَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ بَلْ يُوقِفُهُ عِنْدَ وُقُوفِ فَهْمِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ 7 وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب 8﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْكَافِي وَالْقُمِّيِّ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْكَ إِنْهَاؤُهُ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ فَانْصِبْ عَلَمَ هِدَايَتِكَ لِلنَّاسِ، وَضَعْ عَلِيًّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- خَلِيفَةً بَعْدَكَ وَأَعْلِمْهُمْ فَضْلَهُ عَلَانِيَةً لِيَكُونَ خَلِيفَةً بَعْدَكَ حَتَّى يَكُونَ قَائِمًا مَقَامَكَ مِنْ بَعْدِكَ بِتَبْلِيغِ الْأَحْكَامِ، وَهِدَايَةِ الْأَنَامِ، لِئَلَّا يَنْقَطِعَ خَيْطُ الْهِدَايَةِ وَالرِّسَالَةِ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ، بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ مُسْتَمِرًّا بِقِيَامِ إِمَامٍ مَقَامَ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.
وَفِي مَعْنَى هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ أَحَدُ الْمُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: هَذَا كَلَامُ الْمَعْنَى لِاسْمِهِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ أَنَّ شَرْحَ صَدْرِهِ: الَّذِي




