مُغْنِيهِمْ، يَا رَحْمَتِي السَّابِغَةَ مِنِّي، وَشَمْسِي الْمُشْرِقَةَ عَنِّي، فَمَنْ شَكَرَ لِي بِكَ فَسَأُعْلِيهِ، وَمَنْ كَفَرَ بِي مِنْكَ فَسَوْفَ أُخْزِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ9 وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ10 وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ 11﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ بِحَقِّ الْمِقْدَادِ، وَأَبِي ذَرٍّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ عُنْوَانَ الْإِيمَانِ، صِدْقُ مَوَدَّةِ الْإِخْوَانِ فَإِذَا عَرَفْتَ شَيْئًا مِنْ عُلُومِنَا لَا تَمْنَعْهُ عَنْ وَلِيِّنَا فَتَظْلِمَهُ، فَحَدِّثْ بِهِ الْمُسْتَحِقَّ مِنْهُمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا أَهْدَى رَجُلٌ أَوْ أَخٌ إِلَى أَخِيهِ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ يَزِيدُهُ بِهَا هُدًى، وَيَصُدُّهُ عَنْ رَدًى.
وَفِي مَعْنَى هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ أَحَدُ الْمُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ خَاصَّةٌ بِالْمُرِيدِ الطَّالِبِ قَوْلُهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾: أَيْ مَا تَرَكَكَ




