قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَىٰ 1 وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ 2 مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ 3 وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ 4﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": ﴿وَالضُّحَى﴾: فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾: السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْخَفِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- لِخَفَائِهِ عَنِ الْعَالَمِ الْمَنْكُوسِ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾: وَهُوَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْآخِرَةُ: الْبَاطِنُ، وَالْأُولَى: الظَّاهِرُ وَالصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ، وَالصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى، يَعْنِي أَنَّ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ هِيَ الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ، وَقِيلَ: الْبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ: أَيْ لَيْسَ ظُهُورُ الْبَارِي خِلَافَ بُطُونِهِ، بَلِ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ 5﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِاللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- قَالَ: هَذَا الْخِطَابُ لِمَنْ دُونَهُ مِنَ الْمُنَبَّئِينَ، وَيَجِبُ تَنْزِيهُ عَالَمِ النُّورِ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَالتَّحْذِيرَ وَالتَّخْوِيفَ، هُوَ لِلْعَالَمِ الْأَرْضِيِّ، وَهِيَ عَلَيْنَا عَائِدَةٌ، وَبِنَا لَائِقَةٌ، وَفِينَا مَوْجُودَةٌ، وَعَلَيْنَا مَرْدُودَةٌ.




