مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 389

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَىٰ 1 وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ 2 مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ 3 وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ 4﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": ﴿وَالضُّحَى﴾: فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾: السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْخَفِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- لِخَفَائِهِ عَنِ الْعَالَمِ الْمَنْكُوسِ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾: وَهُوَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْآخِرَةُ: الْبَاطِنُ، وَالْأُولَى: الظَّاهِرُ وَالصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ، وَالصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى، يَعْنِي أَنَّ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ هِيَ الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ، وَقِيلَ: الْبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ: أَيْ لَيْسَ ظُهُورُ الْبَارِي خِلَافَ بُطُونِهِ، بَلِ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ 5﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِاللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- قَالَ: هَذَا الْخِطَابُ لِمَنْ دُونَهُ مِنَ الْمُنَبَّئِينَ، وَيَجِبُ تَنْزِيهُ عَالَمِ النُّورِ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَالتَّحْذِيرَ وَالتَّخْوِيفَ، هُوَ لِلْعَالَمِ الْأَرْضِيِّ، وَهِيَ عَلَيْنَا عَائِدَةٌ، وَبِنَا لَائِقَةٌ، وَفِينَا مَوْجُودَةٌ، وَعَلَيْنَا مَرْدُودَةٌ.

الصفحة 271 من 389