قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ، هُمُ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَيَصُونُونَ سِرَّهُ عَمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ 19 إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ 20 وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ 21﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْإِسْتِبَارِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾: هَذَا مَا قَالَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي نَفْسِهِ مِنْ أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَكَبِيرِهِ، لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَى الْعِبَادِ، وَلِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ، لَا لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِمْ لِيُثْبِتَ الْوُجُودَ وَيَصِحَّ الْعِيَانُ، فَهَذَا مَا ذَكَرَهُ وَنَسَبَهُ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ وَالرُّؤْيَةِ وَنَفَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ التَّنْزِيهِ عَنِ التَّصْوِيرِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(1)، وَالْقَوْلَانِ حَقٌّ فِي الرُّؤْيَةِ وَالتَّنْزِيهِ عَنِ التَّصْوِيرِ وَالتَّشْبِيهِ.
سُورَةُ الضُّحَى
وَهِيَ 11 آيَةً وَ40 كَلِمَةً وَ270 حَرْفًا
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ




