مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 389

شَبَهاً مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلاً لَا تَمُرُّ بِمَلَأٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ يَلْتَمِسُونَ الْبَرَكَةَ بِهَا، وَكَانَ حَاضِراً الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْفِهْرِيُّ فَغَضِبَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ يَتَوَارَثُونَ هِرَقْلاً بَعْدَ هِرَقْلٍ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، وَذَهَبَ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا صَارَ يَظْهَرُ الْمَدِينَةَ أَتَتْهُ جَنْدَلَةٌ فَوَضَحَتْ هَامَتَهُ، ثُمَّ أَتَى الْوَصِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِلَى النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، لِلْكَافِرِينَ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَزَلَ بِهَا جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- هَكَذَا، هُوَ وَاللهِ مُثْبَتٌ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": وَهُوَ سَلْسَلٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَهْجَةِ الْأَسْرَارِ": الْيَوْمُ الَّذِي مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ: هُوَ سَلْمَانُ، وَالْمَلَائِكَةُ: الْأَيْتَامُ، وَالْعُرُوجُ: فِي الْحَقِيقَةِ مَا خَصَّهُمْ مَوْلَاهُمْ مِنْ نَظْرَةِ النُّورِ، وَالضِّيَاءِ، وَالظِّلِّ، وَالْخَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ هُوَ شَخْصُ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- .

الصفحة 27 من 389