قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- : لَوْ كَانَ الْبُخْلُ طَرِيقًا مَا سَلَكْنَاهُ وَثَوْبًا مَا لَبِسْنَاهُ.
وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا أَحَبَّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَبْدًا رَكَّبَ فِيهِ يَنْبُوعَ الْكَرَمِ، وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ وَصَرَفَ وُجُوهَ إِخْوَانِهِ إِلَيْهِ، وَيَسَّرَ عَطَائِرَهُمْ لَدَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُنَا: الْكُفَّارُ الْفُقَرَاءُ مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ، الَّذِينَ بَخِلُوا بِالْإِجَابَةِ يَوْمَ النِّدَاءِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": أَعْطُوا مَعْرِفَةَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، كُلًّا بِمِقْدَارٍ إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُ، تَنْجُوا مِنَ الْهَلَاكِ.
أَقُولُ: إِنَّ مَنْ كَتَمَ مَا عِنْدَهُ مِنْ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ عَنْ إِخْوَانِهِ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَلَمْ يَتَّقِ اللهَ سُبْحَانَهُ فِيمَا يَعْلَمُ مِنْ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا عَلِمَ، فَلَنْ يَنْتَفِعَ بِعِلْمِهِ، فَالْعِلْمُ بِدُونِ عَمَلٍ ضَارٌّ غَيْرُ نَافِعٍ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ لَا لَهُ، فَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَمْنَعُ عَنْهُ عِلْمَ مَعْرِفَتِهِ، فَاتَّقُوا اللهَ سُبْحَانَهُ فِي إِخْوَانِكُمْ.




