وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾: وَهِيَ مَحَبَّةُ الْأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمُوَالَاتُهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ عَبْدُ الْحَمِيدِ فِي رِسَالَتِهِ: قَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾: يَعْنِي مَعْرِفَةَ الْحَسَنَيْنِ، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾: وَهُوَ أَبُو ذَرٍّ الَّذِي تَيَسَّرَتْ مِنْ عِنْدِهِ الْبَرَكَاتُ.
أَقُولُ: مَنِ اتَّقَى اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي عِلْمٍ مِنَ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَلَمْ يَكْتُمْهُ عَنْ أَخٍ مِنْ إِخْوَانِهِ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ، زَادَهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عِلْمًا وَمَعْرِفَةً وَضَاعَفَ لَهُ أَجْرَهُ وَثَوَابَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ 8 وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ 9 فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ 10 وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ 11﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": يُعَرَّى الْمُؤْمِنُ مِنْ خِصَالٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِنْهَا الْبُخْلُ، فَالْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ بَخِيلًا، وَلَا يَتَقَمَّصُ بِهِ وَلَا يَقْرَبُهُ قَوْلًا وَلَا فِعْلًا.




