سُورَةُ اللَّيْلِ
وَهِيَ 21 آيَةً وَ71 كَلِمَةً وَ310 حَرْفًا
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ 1 وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ 2﴾
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْر -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ":
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَنَى بِالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى: ظُهُورَهُ بِالذَّاتِ وَبِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى: غَيْبَتَهُ وَاسْتِتَارَهُ لِوُقُوعِ الْمِحْنَةِ فَجَعَلَ النَّهَارَ دَلِيلًا عَلَى الظُّهُورِ بِالشَّخْصِ الْمَوْجُودِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ دَلِيلًا عَلَى الْغَيْبَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَتِهِ: فَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ: يَنْشَأُ عَنْهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، فَالنَّهَارُ إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَاللَّيْلُ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِهِ، مِثَالًا لِظُهُورِهِ فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ وَهُمَا حِجَابَانِ دَائِمَانِ مَا دَامَ الدَّوَرَانُ، كُلٌّ مِنْهُمَا يَغْشَى صَاحِبَهُ.




