مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 389

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدَّوْحَةِ النَّامِيَةِ": قَوْلُهُ: ﴿فَكَذَّبُوهَا فَعَقَرُوهَا﴾: وَالْعَقْرُ: هُوَ التَّكْذِيبُ وَالْإِنْكَارُ، وَهُوَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي نَهَى اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْهُ عَامِدًا مُتَعَمِّدًا، وَلَيْسَ هُوَ قَتْلًا بِسَيْفٍ أَوْ بِرُمْحٍ، بَلْ هُوَ الْقَتْلُ: وَهُوَ ذَمُّ الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا يَقِينٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا 15 وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا 16﴾

قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مُنَاجَاةِ الْحَبِيبِ": ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ﴾: أَيْ أَطْبَقَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ، جَلَّ مَنْ لَا يُوصَفُ بِالْغَضَبِ، وَمِنْ فَضْلِهِ تَجْرِي كُلُّ نِعْمَةٍ، وَيَنْبُوعُ كُلِّ رِضًا وَرَحْمَةٍ، وَهَذِهِ الدَّمْدَمَةُ، جَرَتْ عَلَى ثَمُودَ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ، وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ غَفَرَ اللهُ لَهُمْ أَجْمَعِينَ أَنَّهَا أَسْمَاءُ أَشْخَاصِ الْبَابِ الْكَرِيمِ.

وَأَفْصَحَ عَنْهَا سَيِّدِي الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- بِرِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ" فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ بِقَوْلِهِ: فَلَا تَخْلُو أَقَاوِيلُ مَوَالِينَا وَسَادَاتِنَا مِنْ دَقَائِقِ الْأَسْرَارِ الْمَكْنُونَةِ، فِي بَاطِنِ الْجِدَارِ، فَيَلْمَحُهَا مَنِ انْفَرَجَ لَهُ بَابُ الرَّحْمَةِ، وَانْقَشَعَتْ عَنْهُ حَنَادِسُ أَقْتَامِ الظُّلْمَةِ.

الصفحة 263 من 389