يُعَظِّمُهُ اللهُ، لَا يُثْنِي بِذَمِّهِ فَتَمَيَّزَ ذَلِكَ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ، وَلَا نَقِفُ بِهَذَا الشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ.
وَقَدْ قَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": الشُّمُوسُ: خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الْأَبْوَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "هِدَايَةِ الْمَوَاهِبِ": الشَّمْسُ هُنَا: هِيَ الْحِجَابُ، وَهِيَ الْكَوْنُ الْأَوَّلُ، وَالْقَمَرُ هُنَا: هُوَ الْبَابُ، وَهُوَ الْكَوْنُ الثَّانِي.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْكَافِي وَالْقُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الشَّمْسُ: رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِهِ أَوْضَحَ اللهُ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ، وَالْقَمَرُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، تَلَا رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَنَفَثَهُ بِالْعِلْمِ نَفْثًا، وَالنَّهَارُ: الْإِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، يُسْأَلُ عَنْ دِينِ اللهِ فَيُجَلِّيهِ لِمَنْ سَأَلَهُ، وَاللَّيْلُ: أَئِمَّةُ الْجَوْرِ، الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِ، وَجَلَسُوا مَجْلِسًا كَانَ آلُ الرَّسُولِ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ، فَغَشَّوْا دِينَ اللهِ بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا 5 وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا 6﴾




