قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا 1 وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا 2 وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا 3 وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَتِهِ: فَالشَّمْسُ: مِنْهَا ضَوْءُ النَّهَارِ وَالْقَمَرُ: يَدُلُّ عَلَى اللَّيْلِ، فَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ: يَنْشَأُ عَنْهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، فَالنَّهَارُ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَاللَّيْلُ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِهِ، مِثَالًا لِظُهُورِهِ فِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ: هُمَا حِجَابَانِ دَائِمَانِ مَا دَامَ الدَّوَرَانُ، كُلٌّ مِنْهُمَا يَغْشَى صَاحِبَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فَالشَّمْسُ هُنَا: الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْقَمَرُ هُنَا: الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": إِنْ قِيلَ لَنَا إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَقْسَمَ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، وَإِنَّ هَذَيْنِ مُسَخَّرَانِ وَمَا لَهُمَا فَضْلٌ، قُلْنَا لَهُ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ يُسَخِّرَ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَالرَّفِيعَ لِلْوَضِيعِ وَقَدْ مَدَحَهُمَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا الشَّمْسَ ضِيَاءً * وَالْقَمَرَ نُورًا﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ﴾، فَالَّذِي تَكُونُ السَّمَاءُ مُزَيَّنَةً، أَوْ مُنَوَّرَةً بِهِ، لَا يَكُونُ مَذْمُومًا وَالَّذِي




