وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾: أَيْ مَعْرِفَةَ الِاسْمِ وَالْبَابِ -مِنْهُمُ السَّلَامُ- ، وَقِيلَ السَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ":
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قُلْتُ لَهُ: مَوْلَايَ أَسْأَلُكَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَبَا بَصِيرٍ: نَحْنُ تَلُّ الْعَقَبَةِ مَنْ قَصَدَنَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا ضَلَّ وَغَوَى، وَفِي النَّارِ هَوَى، قُلْتُ مَوْلَايَ قَوْلُكَ الْحَقُّ: وَفَكُّ رَقَبَةٍ؟ قَالَ: مَا فُكَّتْ رِقَابُ هَذَا الْخَلْقِ إِلَّا بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْمُؤْمِنُ كُلَّمَا عَلِمَ وَعَمِلَ بِعِلْمٍ، ارْتَقَى عَقَبَةً مِنْ عَقَبَاتِ الصِّرَاطِ، حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْعَقَبَةِ السَّابِعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كِتَابِهِ، وَهَذِهِ الْعَقَبَةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْكَرِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِذَا عَرَفَ الْبَابَ بِالْحَقِيقَةِ فَكَّ رَقَبَتَهُ وَصَارَ حُرًّا مُحَرَّرًا، وَصَفَا وَ تَخَلَّصَ مِنْ عَالَمِ الْكَثَافَةِ فَيَظْهَرُ وَقْتَ يَشَاءُ، وَيَغِيبُ وَقْتَ يُرِيدُ، وَمَسْكَنُهُ الْعُلُوُّ.




