مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 389

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ 1 وَأَنتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ 2 وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ 3 لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ 4﴾

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": الْبَلَدُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":

عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ لِهَذِهِ الْآيَاتِ بَاطِنًا وَبَاطِنًا وَبَاطِنًا، أَتَرَاهُ وَالِدًا وَمَوْلُودًا؟ مَا هُوَ بِوَالِدٍ وَلَا مَوْلُودٍ، وَكَيْفَ يَكُونُ مَوْلُودًا؟ وَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: ﴿وَمَا وَلَدَ﴾: قُلْتُ سَيِّدِي هَذِهِ لِلْأَوْصِيَاءِ خَاصَّةً أَمْ لِسَائِرِ النَّاسِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي الْأَوْصِيَاءِ خَاصَّةً، قُلْتُ: وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ هَذَا الْإِنْسَانَ هُوَ أَبُو الْفُضَيْلِ وَهُوَ الْأَوَّلُ لَعَنَهُ اللهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿فِي كَبَدٍ﴾: أَيْ فِي شَكٍّ، وَنَصَبٍ، وَتَعَبٍ وَفِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: ظُلْمَةِ الْبَطْنِ، وَظُلْمَةِ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةِ الْمَشِيمَةِ، وَهُوَ فِي هَذِهِ الظُّلُمَاتِ يَأْكُلُ الْعَذِرَةَ وَالدَّمَ وَالْحَيْضَ، وَالْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَوْ يَحْبِسَهُ فِي هَذِهِ الظُّلُمَاتِ، بَلْ هُمْ مُبَرَّؤُونَ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَنَارَةِ الْحَيَاةِ": ﴿لَا﴾: هِيَ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ، وَهُوَ قَسَمٌ بَارٌّ، وَقَوْلُهُ: ﴿بِهَٰذَا الْبَلَدِ﴾: وَهُوَ

الصفحة 247 من 389