جَزِعَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا وَلِيَّ اللهِ لَا تَجْزَعْ فَوَاَلَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَأَشْفَقُ عَلَيْكَ مِنْ وَالِدٍ رَحِيمٍ، لَوْ حَضَرَكَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَانْظُرْ قَالَ: وَيُمَثَّلُ لَهُ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- رُفَقَاؤُكَ، فَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ فَيَنْظُرُ فَيُنَادِي رُوحَهُ مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَيَقُولُ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ: إِلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً بِالْوِلَايَةِ: مَرْضِيَّةً بِالثَّوَابِ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي: يَعْنِي مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَهْلَ بَيْتِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَادْخُلِي جَنَّتِي، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ اسْتِلَالِ رُوحِهِ، وَاللَّحَاقِ بِالْمُنَادِي.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَسَدُ عَلِيٌّ عَاصِي فِي كِتَابِهِ "تَصْنِيفِ الْمَعَانِي": ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾: أَيْ اخْرُجِي مِنَ النَّاسُوتِ، وَاصْعَدِي إِلَى اللَّاهُوتِ.
سُورَةُ الْبَلَدِ
وَهِيَ 20 آيَةً وَ82 كَلِمَةً وَ380 حَرْفًا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ




