مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 389

كَاللُّؤْلُؤَةِ الْبَيْضَاءِ الْمُضِيئَةِ، وَقِيلَ كَبَيَاضِ اللَّبَنِ وَالْحَلِيبِ، فَدَحَاهَا مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الْهَوَاءِ، نَحْوَ السَّمَاءِ، ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى فِيهِ وَقَالَ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي، فَعَلِمْنَا أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- ظَهَرَ كَالْبَشَرِ رُوحًا وَجِسْمًا، أَمَّا الرُّوحُ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ فَهِيَ مِنْ نُورِ ذَاتِ الْمَعْنَى، وَهِيَ الَّتِي اسْتَرْجَعَهَا الْمَعْنَى ظَاهِرًا عِنْدَ غَيْبَةِ السَّيِّدِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَالْجَسَدُ الَّذِي كَانَ قَدْ ظَهَرَ بِهِ الْمِيمُ هُوَ مِنْ نُورِ نُورِ اللهِ، لَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ النُّورِ رُوحُ السِّينِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الدَّلِيلِ": هِيَ الَّتِي تَمَّ تَنَوُّرُهَا بِنُورِ الْقَلْبِ، حَتَّى انْخَلَعَتْ عَنْ صِفَاتِهَا الذَّمِيمَةِ، وَتَخَلَّقَتْ بِالْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾: الْحَاءَاتُ الثَّلَاثُ، وَادْخُلِي جَنَّتِي: فَاطِرٌ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا وَاللهِ، إِنَّهُ إِذَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ،

الصفحة 245 من 389