وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾: هُوَ الثَّالِثُ لَعَنَهُ اللهُ، وَهُوَ مَا أَظْهَرَهُ مِنْ مُصَاهَرَتِهِ لِرَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ 11 فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ 12﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": وَهُمَا نَعْثَلٌ وَمُعَاوِيَةُ لَعَنَهُمَا اللهُ، وَهُمَا اللَّذَانِ طَغَيَا فِي الْبِلَادِ، وَالْبِلَادُ هُنَا: هُوَ عِلْمُ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، فَأَفْسَدُوهُ بِبَاطِلِهِمْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَأَبْطَلُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَمَّوْهَا بِدْعَةً، وَأَتَوْا بِبِدَعِهِمْ وَسَمَّوْهَا سُنَّةً لِجُحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ لَعَنَهُمُ اللهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ 13 إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ 14﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": وَهُمَا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لَعَنَهُمَا اللهُ، وَأَشْيَاعُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَهُوَ مَا يَلْقَوْنَهُ مِنْ شَدِيدِ الْعِقَابِ، وَأَلِيمِ الْعَذَابِ، فِي أَبْوَابِ جَهَنَّمَ السَّبْعَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ 15 وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ 16﴾




