بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ هُودٍ، فَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ، وَكَانَ عُمْرُهُ ثَمَانَمِئَةِ سَنَةٍ عِنْدَئِذٍ خَسَفَ اللهُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ تُرَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ قَالَ: هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": إِرَمُ ذَاتُ الْعِمَادِ، فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْعِمَادُ: السِّينُ، وَقِيلَ: هُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ الْمُزَخْرَفُ الْمُسْتَحْسَنُ عِنْدَ أَهْلِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ 9 وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ 10﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": ثَمُودُ وَفِرْعَوْنُ: هُمَا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لَعَنَهُمَا اللهُ، وَالْأَوْتَادُ: أَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ إِلَى يَوْمِ الْكَشْفِ لَعَنَهُمُ اللهُ.




