وَعَوَّضَهُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَنَحْنُ وَاللهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ.
أَقُولُ: الْآيَاتُ مِنْ {21 إِلَى 26}: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾: وَالْخِطَابُ هُوَ لِلسَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، يَقُولُ لَهُ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : ذَكِّرْ عِبَادِي بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذْتُهُ عَلَيْهِمْ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ عِنْدَمَا ظَهَرْتُ لَهُمْ بِمِثْلِ صُوَرِهِمْ، وَأَرَيْتُهُمُ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ وَقُلْتُ لَهُمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾: إِنَّمَا أُرْسِلْتَ لِلتَّذْكِيرِ فَقَطْ لَا لِتَجْبُرَهُمْ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَنْتَفِعُونَ بِتَذْكِيرٍ، وَلَا بِمَا يَقُولُ الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، وَلَا بِمَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيقِ، اتْرُكْهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾: وَهُوَ الْعَذَابُ الَّذِي يُلَاقُونَهُ بَعْدَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾: لِأَنَّهُمْ لَا مَهْرَبَ لَهُمْ مِنَّا إِلَّا إِلَيْنَا، وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى مَا اقْتَرَفُوهُ مِنْ جَحْدٍ وَإِنْكَارٍ وَهَذَا الْحِسَابُ مُلَاقِيهِمْ لَا مَفَرَّ لَهُمْ مِنْهُ شَاؤُوا أَمْ أَبَوْا.




