وَقِيلَ: ﴿الْإِبِلُ﴾: هِيَ ظُهُورَاتُ الْأَبْوَابِ، وَتَكْوِينُهَا عَنْ جَسَدِ الْحِجَابِ.
وَجْهٌ آخَرُ: ﴿الْإِبِلُ﴾: هِيَ نُورُ الْأَزَلِيَّةِ، وَبَدْؤُهَا عَنِ الذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾: أَيْ ارْتَفَعَتْ فَوْقَ الْأَرْضِ، وَالسَّمَاءُ: هِيَ الْبَابُ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ، وَارْتِفَاعُهَا: عُلُوُّهَا عَنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ، وَقِيلَ: عُلُوُّهَا بِالضِّيَاءِ الْبَاهِرِ، وَالِازْدِهَارِ النَّائِرِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾: أَيْ كَيْفَ ثَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: ﴿الْجِبَالُ﴾: هِيَ دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ، وَانْتِصَابُهَا: لِمَنْ هُوَ دُونَهَا مِنَ الْمَدَدِ الْجَارِي مِنَ الْأَعْلَى إِلَى الْأَدْنَى وَقِيلَ: ﴿الْجِبَالُ﴾: هِيَ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيَّةُ، وَانْتِصَابُهَا فِي الْمَعْنَوْيَّةِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ اسْمِيَّةً، ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾: أَيْ بُسِطَتْ بَسْطًا وَاسِعًا، وَهِيَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ، أَيْ كُوِّنَ مِنْ جَسَدِ الْبَابِ الْأَكْرَمِ، وَهُوَ بَسْطُهَا.
وَجْهٌ آخَرُ: إِنَّ ﴿الْأَرْضَ﴾: هِيَ الظِّلُّ الْمُتَمَثِّلُ لِكَوْنِ الْيَتِيمِ، وَلَا أَقُولُ: إِنَّهُ شَيْءٌ فَوْقَ شَيْءٍ بِالْعُلُوِّ مَعَاذَ اللهِ، وَلَكِنْ بِحَسَبِ الْمَظَاهِرِ فِي رُؤْيَةِ النَّاظِرِ.
وَقِيلَ: دَلَالَةٌ عَلَى التَّرْبِيعِ الْمُرَبَّعِ، وَالنُّقَطِ الْأَرْبَعِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ 21 لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ 22﴾




