يَسْتَحِقُّونَ إِيمَانَهُمْ وَهِيَ الدَّرَجَةُ الْعَالِيَةُ وَالْمَعْرِفَةُ وَالْإِقْرَارُ بِالتَّوْحِيدِ لِلْعَلِيِّ الْأَعْلَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ 12 فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ 13 وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ 14 وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ 15 وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ 16﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": وَهِيَ نَظْرَةُ عَالَمِ الْقُدْسِ، وَالْإِشَارَةُ بِالْعَيْنِ: إِلَى الْعَيْنِ الْمَعْنَوْيَّةِ، وَعَيْنِ الْقُدْرَةِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "السَّلَامِيَّةِ": وَالْكَأْسُ وَالْأَكْوَابُ الْمُطَوَّفُ بِهَا: هُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَالشَّارِبُونَ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ وَالْعَارِفُونَ الَّذِينَ شَرِبُوا كَأْسَ مَحَبَّتِهِ، وَسَكِرُوا فِي وِدَادِ حُبِّهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": أَيْ مَسْرُورِينَ بِالْمَعْرِفَةِ، مُتَقَابِلِينَ بِالْعِلْمِ، لَا يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُمْ، وَلَا عَدَاوَةَ وَلَا بَغْضَاءَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ 17 وَإِلى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ 18 وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ 19 وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ 20﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ":




