قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : كَانَ مَوْلَايَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ، تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ 5 لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ 6 لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ 7﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": أَرَادَ بِهِمُ الْأَضْدَادَ لَعَنَهُمُ اللهُ، عُنْصُرَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَمَرْجِعَهُمْ.
أَقُولُ: إِنَّ شَرَابَ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالْوَبَالِ، أَوْسَخُ شَرَابٍ وَأَنْتَنُهُ، وَطَعَامُهُمْ أَقْذَرُ طَعَامٍ وَأَخْبَثُهُ، لِأَنَّ مَصْدَرَهُ الثَّانِي اللَّعِينُ، فَهُوَ زَخَارِيفُهُ وَأَبَاطِيلُهُ، وَأَقَاوِيلُهُ وَتَعَالِيمُهُ، يَجْتَرُّهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَعِلْمُ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ لَا فِي دُنْيَا وَلَا فِي آخِرَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ 8 لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ 9 فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ 10 لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً 11﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ شِيعَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ، وَمُوَالِيهِ الَّذِينَ




