فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- قَالَ: قَوْلُهُ: ﴿الْغَاشِيَةُ﴾: قَالَ: يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالسَّيْفِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾: قَالَ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ، وَقَوْلُهُ: ﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾: قَالَ: عَمِلَتْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ، ﴿نَّاصِبَةٌ﴾: قَالَ: غَيْرُ وُلَاةِ أَمْرِ اللهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً﴾: قَالَ: تَصْلَى نَارَ الْحَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَهْلِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِي الْآخِرَةِ: نَارَ جَهَنَّمَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ":
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ أَحَدَ النَّوَاصِبِ لَكُمْ، الْمُوَالِي عَدُوَّكُمْ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَفِضَّةً عَلَى أَنْ يَزُولَ عَنْ وِلَايَةِ الطَّوَاغِيتِ إِلَى مَحَبَّتِكُمْ مَا فَعَلَ، وَلَا يَزُولُ عَنْ مَحَبَّةِ الطَّوَاغِيتِ وَلَوْ ضُرِبَتْ خَيَاشِيمُهُمْ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ مِنْ هُنَا هَلَكَتِ الْعَامَّةُ النَّاصِبَةُ، الَّذِينَ قَالَ اللهُ فِيهِمْ: عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ، تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً: وَمِنْ هُنَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":




