مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 389

قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَهْلُ الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَيَتَّقُونَهُ وَيَصُونُونَ سِرَّهُ عَمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى11 الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ12 ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ13﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": فِي إِبْلِيسِ الْأَبَالِسَةِ وَهُوَ الثَّانِي وَفِي أَتْبَاعِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ نَزَلَتْ، وَالنَّارُ: هِيَ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْمَسُوخِيَّةِ وَأَقْذَرُهَا وَهُوَ التَّرَدُّدُ فِي أَنْوَاعِ الْمَسُوخِيَّةِ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ، خَالِدِينَ فِي الْعَذَابِ إِلَى أَبَدِ الْآبِدِينَ، وَدَهْرِ الدَّاهِرِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": إِنَّ الشَّخْصَ إِذَا انْفَلَجَ يَبْطُلُ نِصْفُهُ، وَيَبْقَى نِصْفُهُ الْآخَرُ حَيًّا لَا يَمُوتُ وَلَا هُوَ بِمَيِّتٍ، وَذَلِكَ جَمِيعُهُ لِإِرْسَالِ الْقَلْبِ جُنْدَهُ إِلَى الْمَعَاصِي، فَيَقْطَعُهُ الْبَارِي تَعَالَى عَنْهُ، وَيَسْجُنُ النَّفْسَ فِي بَعْضِ الْجَسَدِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ14 وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ15﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ": الزَّكَاةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ، فَمَنْ عَرَفَ الْبَابَ سَلْسَلَ، وَأَنَّ مَعْرِفَتَهُ هِيَ بَاطِنُ الزَّكَاةِ، وَالصَّلَاةُ هِيَ

الصفحة 222 من 389