أَقُولُ: إِنَّ التَّسْبِيحَ هُوَ التَّنْزِيهُ، وَالِاسْمُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالرَّبُّ الْأَعْلَى: هُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالتَّنْزِيهُ هُنَا: وَاقِعٌ عَلَى الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْمُرَادُ: أَنَّنَا يَجِبُ أَنْ نُنَزِّهَهُمَا عَنِ الصُّوَرِ الْحِسِّيَّةِ، ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾: الْمُرَادُ: أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ خَلَقَ الْبَابَ الْأَكْرَمَ، ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾: أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ هُوَ الَّذِي قَدَّرَ وُجُودَ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَهَدَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ 4 فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ 5﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُوَ الْعِلْمُ: يَصِلُ إِلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَمِنْهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ 6 إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ 7﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ مِنْ سِرٍّ أَوْ عَلَانِيَةٍ.
أَقُولُ: إِنَّ الْخِطَابَ هُنَا: وَاقِعٌ بِالْمُنَبَّأِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ الِاسْمَ مُنَزَّهٌ عَنِ النِّسْيَانِ وَلَا يَلِيقُ بِجَنَابِهِ، ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، ﴿إِنَّهُ




