قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ11 وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ12 إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ13 وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ14﴾
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي إِحْدَى خُطَبِهِ: نَحْنُ الْعَمَلُ، وَمَحَبَّتُنَا الثَّوَابُ، وَوِلَايَتُنَا فَصْلُ الْخِطَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ": ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: وَهُوَ رُجُوعُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهَا، وَقِيلَ: رُجُوعُ النَّيِّرَيْنِ فِيهَا ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: وَهِيَ الْمَصَائِبُ وَالْأَهْوَالُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَبْدُ الْحَمِيدِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: قَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: وَهُوَ رُجُوعُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: وَهِيَ الْمَصَائِبُ الَّتِي تَلْحَقُ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَيَّامِهِمْ.
أَقُولُ: إِنَّ مَعْرِفَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَى الْحَقِيقَةِ: هِيَ الْقَوْلُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَمَنْ عَرَفَهُ بِحَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ نَجَا وَارْتَفَعَ مِنْ هَذَا النَّاسُوتِ إِلَى حَظَائِرِ الْمَلَكُوتِ، وَمَنْ ضَلَّ وَغَوَى، وَاتَّبَعَ الْهَوَى فَإِنَّهُ تَرَدَّى، وَفِي النَّارِ هَوَى، فَبِئْسَ هِيَ الْمَأْوَى.




