قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": جَوَابُ الْقَسَمِ: أَيْ إِنَّ الشَّأْنَ كُلُّ نَفْسٍ لَعَلَيْهَا حَافِظٌ رَقِيبٌ، ﴿حَافِظٌ﴾: قَالَ: الْمَلَائِكَةُ.
أَقُولُ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- هُوَ الْحَافِظُ لِجَمِيعِ مَا فِي الْكَوْنِ وَمُدَبِّرُ أَمْرِهِ، يُحْصِي أَعْمَالَ عِبَادِهِ، وَلَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنْهَا قَلَّ أَوْ جَلَّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ 5 خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ 6 يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ 7﴾
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": هَذِهِ الْآيَاتُ دَلِيلٌ عَلَى الِاخْتِرَاعِ، وَالِاخْتِرَاعُ لُغَةً: هُوَ الِابْتِدَاعُ، يُقَالُ: اخْتَرَعَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الْكِائِنَاتِ: أَيْ ابْتَدَعَهَا مِنَ الْعَدَمِ، وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُوَحِّدِينَ: إِنَّ الِاخْتِرَاعَ خَاصٌّ بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَا دُونَهُ مَخْلُوقٌ قَائِمٌ بِهِ، مَمْلُوكٌ لَهُ، وَمُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ":
قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : النَّصُّ عَلَى سَبْعِ التَّرْكِيبَاتِ إِلَى إِنْشَائِهِ خَلْقًا آخَرَ يَحُلُّ فِي وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ.




