وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ": ﴿الطَّارِقُ﴾: هُوَ الْمُتَرَائِي بِالْحِجَابِ النُّورِيِّ غِبَّ تَوَارِيهِ، وَالنَّجْمُ الثَّاقِبُ: أَيْ الْمُضِيءُ الَّذِي يَثْقُبُ الظَّلَامَ بِنُورِهِ، فَيَمْحُوهُ وَيُخْفِيهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ": ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾: دَلِيلٌ عَلَى حِجَابٍ نُورِيٍّ، دَلَالَةً عَلَى إِشْرَاقِ الْوُجُودِ، وَتَجَلِّيهِ لِأَهْلِ النُّورِ عَلَى مِثَالِهِمْ وَهَيْئَاتِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْخِصَالِ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: مَا زُحَلُ عِنْدَكُمْ مِنَ النُّجُومِ؟ قَالَ الْيَمَانِيُّ: نَجْمُ نَحْسٍ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا تَقُولَنَّ هَذَا فَإِنَّهُ نَجْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ نَجْمُ الْأَوْصِيَاءِ، وَهُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الَّذِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ: فَمَا يَعْنِي الثَّاقِبَ؟ قَالَ: لِأَنَّ مَطْلَعَهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَأَنَّهُ ثَقَبَ بِضَوْئِهِ حَتَّى أَضَاءَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَمِنْ ثَمَّ سَمَّاهُ اللهُ النَّجْمَ الثَّاقِبَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ 4﴾




