وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَوَائِدِ الْأَحْمَدِيَّةِ": ﴿السَّمَاءُ﴾: سَلْسَلٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، ﴿وَالطَّارِقُ﴾: هُوَ الَّذِي جَعَلَهَا طُرُقًا تُسَلُّ:
وَهُوَ الْعَيْنُ -جَلَّ وَعَلَا- بِقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ، أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِطُرُقِ الْأَرْضِ، وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : أَنَا طَارِقُ ذَاتِ الْبُرُوجِ، دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ بِالْبَهْمَنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ، ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾: هُوَ الضِّيَاءُ بِالْكُنْهُورِيَّةِ الْعُظْمَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ":
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : عَنِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَجَمَعَ بَيْنَ اسْمِهِ وَنَعْتِهِ وَاسْمِ بَابِهِ فَقَالَ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾: وَالسَّمَاءِ: سَمَّى بِهَا بَابَهُ، وَجَعَلَهَا نَعْتَهُ وَكَوْنَهُ، ثُمَّ قَالَ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ: فَسَمَّاهُ بِالنَّجْمِ وَقَدَّهُ مِنْ بَابِهِ قَدًّا حِينَ نَعَتَهُ جَمِيعُ أَحْيَاثِهِ وَأَكْوَانِهِ، فَصَارَ فِي مَنْزِلَتِهِ مِنَ الْبَابِ، ثُمَّ أَوْجَدَ ذَلِكَ الِاسْمُ الْمِيمُ أَنْحَلَ النَّجْمَ الثَّاقِبَ مَنْزِلَةً، وَهِيَ رُتْبَةُ النَّجْمِ الْأَوَّلِ مِنَ النُّجُومِ السَّيَّارَةِ، وَإِذَا اخْتَصَّهَا الْمُكَوِّنُ بِإِرَادَةِ الْأَزَلِ فِيهَا.




