قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": ﴿الْمُؤْمِنُينَ﴾: هُمُ الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ، ﴿وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾: هُمْ طَالِبُو عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": عِنْدَمَا يَكْمُلُ كُفْرُ الْكَافِرِينَ، يَسْتَوْجِبُونَ التَّرْكِيبَ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، فَيُعَذَّبُونَ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمَسْخِ وَالْفَسْخِ وَالْوَسْخِ وَالنَّسْخِ وَالرَّسْخِ.
أَقُولُ: أَنَّ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾: هُمُ الْأَسْيَادُ، ﴿وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾: هُمُ التَّلَامِيذُ، وَالَّذِينَ فَتَنُوهُمْ: هُمُ الَّذِينَ حَاوَلُوا إِخْرَاجَهُمْ مِنْ حَدِّ الْإِيمَانِ، إِلَى حَدِّ الْكُفْرِ، بِمَا زَخْرَفُوهُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَمَا نَمَّقُوهُ مِنْ أَلْفَاظِهِمْ، هَؤُلَاءِ لَهُمْ أَشَدُّ الْعِقَابِ، وَأَلِيمُ الْعَذَابِ، وَهُوَ السُّلوكُ فِي الْخَاءَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ11﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَلِيَّةِ": ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ وَالَوْا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَسُمُّوا مُؤْمِنِينَ، لِإِقْرَارِهِمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَتَنْزِيهِهِمْ لَهُ عَنِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: وَأَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ مَوْلَاهُمْ وَمَا أَدَّبَهُمْ بِهِ، وَأَوْعَزَهُ إِلَيْهِمْ، وَعَلَى




